أبي المعالي القونوي

5

رسالة النصوص

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ابان بمستقرّات الهمم مراتب علم اليقين وعينه وحقّه ( 1 ) ودرجاته ، وأوضح بسكون قلق الطَّالبين حال الوصول إلى منتهى شأو نفوسهم تفاوت درجاتهم في منازل معرفته سبحانه وتقريباته ، وميّز خاصّته من بين الخلق بان لم يجعل لهم غاية سوى ذاته من جميع عوالمه وحضرات أسمائه وصفاته ، بل جعل منتهى مدى هممهم اشرف متعلَّقات علمه الذاتي وأعلى مراداته ، حتى صار نهاية مرادهم وغاية مرماهم ما يريده بذاته لذاته ومن جهة أعلى حيثيّات شؤونه الاصليّة الأول وارفع تعيناته فهو سبحانه عين علمهم اليقيني وعينه وحقّه ، في ساير مراتب علمه الذاتي المتعلق به أولا ثم بمعلوماته ( 2 ) مع استهلاكهم فيه من حيث هم وبقاء حكمهم وسرايته في جميع موجوداته وحضراته . وصلى الله على المتحقّق به من حيثيّة الشهود الأكمل ، والعلم الأتم ، الأشرف الأشمل مع

--> ( 1 ) اى درجات كل من علم اليقين وعينه وحقّه . ( 2 ) معلوماته ( خ ، ل ) .